السيد علي الطباطبائي

298

رياض المسائل

وحينئذ فلا تعارضها الصحيحة ( 1 ) السابقة ، سيما مع ما هي عليه مما عرفته فالعمل بها أولى . وذهب إليه من المتأخرين الفاضل في التحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، وقواه في المختلف ( 4 ) أخيرا ، والشهيدان في الدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) ، وجماعة ( 7 ) ممن تأخر عنهما ، وهو أوفق بقاعدة التسامح في أدلة السنن أيضا ، كما لا يخفى . ويظهر من المعتبر كون الرواية الثانية الصحيح المتضمن ، لأن عليا عليه السلام كان يدخل أهله فيقول هل عندكم شئ ، فإن كان عندهم شئ أتوه به ، وإلا صام ( 8 ) . وروى الجمهور نحوه عن النبي صلى الله عليه وآله ( 9 ) وهو كما ترى ، لأن الفعل لا عموم فيه فلا يشمل بعد الزوال ، لاحتمال اختصاص فعلهما بما قبله ، كما هو الغالب ، بل والمستحب شرعا لمن أراد البقاء ولا بقاء . نعم هو دليل صريح على جواز النية نهارا ، كما هو المجمع عليه بيننا . واعلم أن مقتضى الأصل اشتراط مقارنة النية للمنوي خرج منه تقديمها للصوم من الليل ، للضرورة والاجماع ، وبقي الباقي ، فلا يجوز التقديم عليه مطلقا ولو في شهر رمضان ، وعليه عامة المتأخرين ويدل عليه أيضا حديث لا صيام

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 6 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في نية الصوم ج 1 ص 76 س 17 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 559 س 21 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج 1 ص 213 س 17 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 70 س 11 . ( 6 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 107 . ( 7 ) مجمع الفائدة : كتاب الصوم ج 5 ص 24 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 514 س 29 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 648 . ( 9 ) المجموع : كتاب الصيام ج 6 ص 303 .